عبد الرحمن ابن احمد الصدفي المصري

405

تاريخ ابن يونس الصدفي

السبئى » « 1 » . فلعلها ترجمة واحدة ، تكمل إحداها الأخرى . ج - تراجم مشتركة في الاسم : فقد ترجم ابن يونس لصحابي باسم « أبيض » ، ولم ينسبه ، وذكر أنه صحابي مصرى ، دخل إفريقية . وذكر حديثا في تسمية الرسول صلى اللّه عليه وسلم إياه باسم « أبيض » بدلا من « أسود » « 2 » . وفي الترجمة التالية ترجم ل « أبيض بن حمّال السّبائى » بترجمة ، تتفق في محتواها مع السابقة ، لا تفترق سوى في اسم صاحبها المنسوب . وفي نهايتها قال ابن يونس : أظنه هذا « 3 » ، بمعنى : أن المترجم له في الترجمة السابقة هو هذا الذي سمّاه الرسول صلى اللّه عليه وسلم أبيض ، فكأن الترجمة الأولى زائدة ولا داعى لها ، فالترجمة الحالية تغنى عنها « 4 » . ثم أورد مؤرخنا ترجمة ثالثة باسم « أبيض بن هانئ ابن معاوية » « 5 » ، وتختلف في محتواها المقتضب عما سبقها . وهكذا ، رأينا تذبذب ابن يونس ، وعدم ثباته على رأى قاطع ، فالترجمتان الأوليان متداخلتان ، ولم يستطع القطع في نسبة الحديث إلى أيهما ، فتعبيره بصيغة « الظن » يدل على تأرجحه بين الاحتمالين . أما المصادر الأخرى فالاستيعاب لم يترجم إلا ل « أبيض بن حمّال » ، وذكر في ترجمته حديث تغيير الرسول صلى اللّه عليه وسلم اسم « أسود » إلى « أبيض » ، وعلّق قائلا : فلا أدرى أهو هذا ، أم غيره « 6 » . وبالنسبة لابن حجر ، فذكر « ترجمة أبيض » غير منسوب ، على نحو ما ذكر ابن يونس ، ثم ذكر « أبيض آخر » - هكذا سمّاه - ولم ينسبه ، وقال : يحتمل أنه هو الذي قبله « 7 » . وواضح قصور نظرة ابن حجر ، واختلاط الأمر عليه . ونختم بابن الأثير ،

--> ( 1 ) تاريخ الغرباء : ترجمة 610 ( لاحظ هامش 6 ) . ( 2 ) تاريخ المصريين : ( ترجمة 87 ) . ( 3 ) السابق : رقم ( 88 ) . ( 4 ) وذلك احتمال آخر جديد ، يفهم من لفظة ابن يونس ، يضاف إلى الاحتمال الذي ورد في هامش ( 4 ) ، ترجمة ( 88 ) . ( 5 ) السابق : ترجمة ( 89 ، وهامشها رقم ( 5 ) . ( 6 ) ج 1 ص 138 . ( 7 ) الإصابة 1 / 24 - 25 . والغريب أن ابن حجر لم يحاول حل مشكلة الحديث المروى ، وأشار إلى ما ذكره ابن عبد البر عن ( ابن حمّال ) . وبخصوص الحديث المروى المنسوب إلى ( أبيض ) ، فإن المصادر المغربية - باعتبار أن الرجل نزل إفريقية - ترجمت له ، لكنها ذات موقف مختلف